اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
195
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : رأيت في ما يرى النائم كأن عضوا من أعضائك في بيتي . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : هو خير إن شاء اللّه ، تلد فاطمة عليها السّلام غلاما ترضعينه بلبن قثم ابنك . « 1 » وحين حضرت ولادة الزهراء عليها السّلام قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لزوجته أم سلمة بنت زاد الركب ، وأسماء بنت عميس : احضرا فاطمة ، فإذا وقع ولدها واستهل صارخا ، فأذّنا في أذنه اليمنى ، وأقيما - أقيما الصلاة - في أذنه اليسرى ؛ فإنه لا يفعل ذلك بمثله إلّا عصم من الشيطان ، ولا تحدثا شيئا حتى آتيكما . فلما وضعت فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أذّنت أم سلمة في أذن الوليد اليمنى ، وأقامت أسماء بنت عميس الصلاة في أذنه اليسرى ، كما أمرهما النبي صلّى اللّه عليه وآله . وجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : أروني ابني . فتفل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في فيه وألبأه - صب ريقه في فمه كما يصب اللبأ في فم الصبي ، وهو أول ما يحلب عند الولادة - وقال : اللهم إني أعيذه بك وذريته من الشيطان الرجيم . ثم لفّه النبي صلّى اللّه عليه وآله في خرقة بيضاء . ولما بلغ المولود اليوم السابع ، سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله علي بن أبي طالب : ما سميته ؟ وكأن فارس الإسلام يحب الحرب فقال : سميته حربا . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : لكنه حسن وبعده حسين ، وأنت يا علي أبو الحسن والحسين . فقالت الزهراء عليها السّلام : يا رسول اللّه ! ألا أعقّ - العقيقة هي : الذبيحة التي تذبح عن المولود - عن ابني بدنة ؟ فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : لا ، ولكن احلقي رأسه وتصدّقي بوزن شعره فضة على المساكين . ففعلت الزهراء عليها السّلام بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وعقّ النبي صلّى اللّه عليه وآله عن الحسن بن علي عليه السّلام كبشا ، تولى ذلك بنفسه صلّى اللّه عليه وآله ، وكان مولد الحسن في رمضان سنة ثلاث من الهجرة ، وأخذته أم الفضل فأرضعته بلبن ابنها قثم حتى تحرك ، ثم جاءت به إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فأجلسه في حجره ، فبال ، فضربته لبابة الكبرى بيدها على يده ، فقال : أوجعت ابني أصلحك -
--> ( 1 ) . في المصدر : ابنها .